المحقق الحلي
180
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
له صح ولم يفتقر إلى إذن الواهب في القبض ولا أن يمضي زمان يمكن فيه القبض وربما صار إلى ذلك بعض الأصحاب . وكذا إذا وهب الأب أو الجد للولد الصغير لزم بالعقد لأن قبض الولي قبض عنه . ولو وهبه غير الأب أو الجد لم يكن له بد من القبض عنه سواء كان له ولاية أو لم تكن ويتولى ذلك الولي أو الحاكم . وهبة المشاع جائزة وقبضه كقبضه في البيع . ولو وهب لاثنين شيئا فقبلا وقبضا ملك كل واحد منهما ما وهب له فإن قبل أحدهما وقبض وامتنع الآخر صحت الهبة للقابض . ويجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية . وإذا قبضت الهبة فإن كانت للأبوين لم يكن للواهب الرجوع إجماعا وكذا إن كان ذا رحم غيرهما وفيه خلاف وإن كان أجنبيا فله الرجوع ما دامت العين باقية فإن تلفت فلا رجوع وكذا إن عوض عنها ولو كان العوض يسيرا . وهل يلزم بالتصرف « 1 » قيل نعم وقيل لا يلزم وهو الأشبه وتستحب العطية لذوي الرحم وتتأكد في الولد والوالد والتسوية بين الأولاد في العطية « 2 » ويكره الرجوع فيما تهبه الزوجة لزوجها والزوج لزوجته وقيل يجريان مجرى ذوي الرحم والأول أشبه
--> ( 1 ) الروضة 3 / 194 : تصرفا متلفا للعين ، أو ناقلا للملك ، أو مانعا من الردّ كالاستيلاد ، أو مغيرا للعين كقصارة الثوب بجعله أبيضا ، ونجارة الخشب ، وطحن الحنطة « بتصرف » . ( 2 ) ن : وان اختلفوا في الذكورة والأنوثة ، لما فيه من كسر قلب المفضل عليه ، وتعريضهم للعداوة .